فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2214

قلت: إن كان محقق رسالة مسألة التسمية يقصد هذا الذي ذُكر فأين كلام ابن حجر الذي أوعز له هذا المحقق على أنه طَعْنٌ في روايات الصحيح ؟ على أن الحافظ ابن حجر قد بين رأيه في صحيح الإمام البُخَارِيّ فقال في هدي الساري: في القسم السادس: منها ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن ، فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح لإمكان الجمع في المختلف من ذلك أو الترجيح ، على أن الدَّارَقُطْنِيّ وغيره من أئمة النقد لم يتعرضوا لاستيفاء ذلك من الكتابين كما تعرضوا لذلك في الإسناد ، فمما لم يتعرضوا له من ذلك حديث جابر في قصة الجمل ، وحديثه في وفاء دين أبيه ، وحديث رافع بن خديج في المخابرة ، وحديث أبي هُرَيْرَةَ في قصة ذي اليدين ، وحديث سهل بن سعد في قصة الواهبة نفسها ، وحديث أَنَس في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين ، وحديث ابن عباس في قصة السائلة عن نذر أمها أو أختها وغير ذلك إلى أن قال: فهذه جملة أقسامِ ما انتقده الأئمة على الصحيح ، وقد حررتُها وحققتها وقسمتها وفصلتها لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر ولا بد هنا من ذكر ما علَّقه الحافظ في النكت على كتاب ابن الصلاح حيث ذَكَرَ شيئا مما قد يُتَوَهَّم أنه توهين من شأن صحيح البُخَارِيّ وليس كذلك،فقد كتب في نكتته على قول ابن الصلاح: ( ثم إن كتاب البُخَارِيّ أصح صحيحا ) قال الحافظ ابن حجر بعد استطراد في الكلام في بيان سبب تقطيع البُخَارِيّ بعض الأحاديث: وأما من حيث التفضيل فيترجح كتاب البُخَارِيّ على كتاب مُسْلِم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت