فهرس الكتاب
واللفظ لمسلم، وأورده البخاري مختصرا وأحال على حديث حماد بن زيد الآتي. ورواه حماد بن زيد، عن أيوب السختياني بسدنه سواء لكنه أوقفه على أبي هريرة ولم يذكر فيه رسول الله . أخرجه البخاري في «النكاح» (9/126) ، والبيهقي (7/366) عن سليمان بن حدب. والبخاري أيضا في «أحاديث الأنبياء» (6/388) قال: حدثنا محمد بن محبوب، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أيوب بهذا الإسناد في أيوب، فرواية جديد بن حازم عن أيوب صحيحة أيضصا، لأن محمد بن سيرين كان يوقف كثيرا من حديثه مع كونه مرفوعا، وهذا معروف عنه، فكأن ابن سيرين كان يرفعه، ثم لا ينشط فيوقفه، فتلقاه عنه أيوب على الوجهين. فإن قلت: فإن جرير بن حازم قد تكلم فيه ابن حبان وقال: «كان يخطئ لأنه كان يحدث من حفظه» . فلعله أخطأ في هذا الحديث ورفعه، وقت خالفه حماد بن زيد وهو أثبت منه فأوقفه. قلت: أما جرير بن حازم فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: «صدوق» . وقال النسائيك «لا بأس به» وقال أبو حاتم: «تغير قبل موته بسنة» . ولكن هذا التغير لا يضره، فقد قال عبد الرحمن بن مهدي: «اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه فلم يسمع منه أحد شيئا حال اختلاطه» . وما ذكره ابن حبان فملازم لكثير من الثقات الأثبات، وأنهم كانوا يخطئون في بعض ما رووه، ولا يضرهم مثل هذا، ولذلك قال الذهبي: اغترفت أوهامه في سعة ما روى» واختيار الشيخين لحديث من روايته دال على أنه لم يهم فيه، ومما يدل على أن الحديث مرفوع من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة أن هشام بن حسان وهو من أثبت الناس في ابن سيرين، قد رواه عنه، عن أبي هريرة مرفوعا.