فهرس الكتاب
تنبيه ): القصة التي في حديث أنس مغايرة للقصة التي في حديث سهل بن سعد الذي قبله ، لأن قصة سهل في بني عمرو بن عوف وهم من الأوس وكانت منازلهم بقباء ، وقصة أنس في رهط عبد الله بن أبي وسعد بن عبادة وهم من الخزرج وكانت منازلهم بالعالية ، ولم أقف على سبب المخاصمة بين بني عمرو بن عوف في حديث سهل والله أعلم . وفي الحديث بيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه من الصفح والحلم والصبر [ ص: 353 ] على الأذى في الله والدعاء إلى الله وتأليف القلوب على ذلك . وفيه أن ركوب الحمار لا نقص فيه على الكبار . وفيه ما كان الصحابة عليه من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأدب معه والمحبة الشديدة ، وأن الذي يشير على الكبير بشيء يورده بصورة العرض عليه لا الجزم . وفيه جواز المبالغة في المدح لأن الصحابي أطلق أن ريح الحمار أطيب من ريح عبد الله بن أبي وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك . وللحديث تتمة بإذن الله تبارك وتعالى .
الحديث الحادي عشر: خبر عدم تفضيل الإمام على الصّحابة بعد الخلفاء .
3455 حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا سليمان عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . الحديث في صحيح البخاري في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنهُ وأرضاه , والغريب ما سنراه .
«عن ابن عمر قال: كنّا في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثمّ عمر ثمّ عثمان ثمّ نترك أصحاب النبي لا نفاضل بينهم» صحيح البخاري 5:82.