فهرس الكتاب
قلتُ: والحديث صحيح الإسناد ولكن الميلاني كذب فقال أن هناك من الفضائل الكثير التي تثبت أن عليًا أفضل من الشيخين وهذا القول محل نظر فذلك لا يثبت البتة وأما تفضيل أبي بكر الصديق على علي وسائر الصحابة أجمعين ففي ذلك التواترُ الكثير والأخبار التي تثبت أفضليتهُ على سائر الصحابة رضي الله تعالى عنهم كثيرة .
ففي المرقاة:"6025 - ( وعن ابن عمر قال: كنا ) أي: معشر الصحابة ( في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل ) ، أي: لا نساوي ( بأبي بكر أحدا ) ، أي من الصحابة بل نفضله على غيره ( ثم عمر ، ثم عثمان ) ، أي ثم لا نعدل بهم أحدا أو ثم نفضلهما على غيرهما . ( ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل ) أي: لا نوقع المفاضلة ( بينهم ) . والمعنى لا نفضل بعضهم على بعض والمراد مفاضلة مثلهم ، وإلا فأهل بدر واحد ، وأهل بيعة الرضوان وسائر علماء الصحابة أفضل ، ولعل هذا التفاضل بين الأصحاب . وأما أهل البيت ؟ فهم أخص منهم وحكمهم يغايرهم فلا يرد عدم ذكر علي والحسنين والعمين - رضي الله عنهم - أجمعين ."
قال المظهر: وجه ذلك أنه أراد به الشيوخ وذوي الأسنان منهم الذين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر شاورهم فيه ، وكان علي - رضي الله عنه - في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث السن ، وفضله لا ينكره ابن عمر ولا غيره من الصحابة . وقال التوربشتي: وأيضا قد عرف أن أهل بدر ، وأهل بيعة الرضوان ، وأصحاب العقبتين الأولى والثانية يفضلون غيرهم ، وكذلك علماء الصحابة وذوو الفهم منهم والمتبتلون عن الدنيا . ( رواه البخاري ) .