فهرس الكتاب
وقال العلامة بد العيني 16/299: مطابقته للترجمة ظاهرة ! اهـ.
قلت: إنما تكون ظاهرة لو لم يترجم عليها"القسامة في الجاهلية"، واعتمد ترجمة الباب الذي قبله وهو"أيام الجاهلية"فحينئذ تكون ظاهرة، ويظهر أن العيني تجاهل هذه الترجمة يدل عليه شرحه لمناسبة الحديثين الذي قبله.
وأما الكرماني فأورد الترجمة في شرحه، ولم يتكلم على المناسبة بين الترجمة والأثر. 15/75.
وأما الخطابي في الأعلام فلم يتعرض للأثر ، وكذلك ابن المنير في المتواري.
أما شرح الحديث فقد قال ابن حجر 7/160:
قوله رأيت في الجاهلية قردة بكسر القاف وسكون الراء واحدة القرود وقوله اجتمع عليها قردة بفتح الراء جمع قرد وقد ساق الإسماعيلي هذه القصة من وجه آخر مطولة من طريق عيسى بن حطان عن عمرو بن ميمون قال: كنت في اليمن في غنم لأهلي وأنا على شرف فجاء قرد مع قردة فتوسد يدها فجاء قرد أصغر منه فغمزها فسلت يدها من تحت رأس القرد الأول سلا رقيقا وتبعته فوقع عليها وأنا أنظر ثم رجعت فجعلت تدخل يدها تحت خد الأول برفق فاستيقظ فزعا فشمها فصاح فاجتمعت القرود فجعل يصيح ويومئ إليها بيده فذهب القرود يمنة ويسرة فجاءوا بذلك القرد أعرفه فحفروا لهما حفرة فرجموهما فلقد رأيت الرجم في غير بني آدم.
قال بن التين: لعل هؤلاء كانوا من نسل الذين مسخوا فبقي فيهم ذلك الحكم ثم قال إن الممسوخ لا ينسل قلت وهذا هو المعتمد لما ثبت في صحيح مسلم أن الممسوخ لا نسل له، وعنده من حديث بن مسعود مرفوعا"إن الله لم يهلك قوما فيجعل لهم نسلا".
وقد ذهب أبو إسحاق الزجاج وأبو بكر بن العربي: إلى أن الموجود من القردة من نسل الممسوخ وهو مذهب شاذ اعتمد من ذهب إليه على ما ثبت أيضا في صحيح مسلم"أن النبي ? لما أتي بالضب قال لعله من القرون التي مسخت"وقال صلى الله عليه وسلم في الفأر فقدت أمة من بني إسرائيل لا أراها إلا الفأر"."