فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2214

فَانْظُرْ كَيْفَ عَبَّرَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ مَرِضْت ثُمَّ فَسَّرَهُ فِي تَمَامِهِ ؛ بِأَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَوْ عُدْته لَوَجَدْتنِي عِنْدَهُ فَمَيَّزَ بَيْنَ الرَّبِّ وَالْعَبْدِ"اهـ . [4] "

وقال الحافظ ابن دقيق العيد:""فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به"إلى آخره فهذه علامة ولاية الله، لمن يكون الله قد أحبه، ومعنى ذلك أنه لا يسمع ما لم يأذن الشرع له بسماعه ولا يبصر ما لم يأذن الشرع له في إبصاره ولا يمد يده إلى شيء ما لم يأذن الشرع له في مدها إليه، ولا يسعى برجله إلا فيما أذن الشرع في السعي إليه، فهذا هو الأصل إلا أنه قد يغلب على عبد ذكر الله تعالى حتى يعرف بذلك فإن خوطب بغيره لم يكد يسمع لمن يخاطبه حتى يتقرب إليه بذكر الله غير أهل الذكر توصلًا إلى أن يسمع لهم وكذلك في المبصرات والمتناولات والمسعى إليه، تلك صفة عالية نسأل الله أن يجعلنا من أهلها...."اهـ . [5]

وقال العلامة علي القاري:"قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَيْ: يَسَّرْتُ عَلَيْهِ أَفْعَالَهُ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى هَذِهِ الْآلَاتِ، وَوَفَّقْتُهُ فِيهَا، حَتَّى كَأَنِّي نَفْسُ هَذِهِ الْآلَاتِ، وَقِيلَ: أَيْ: يَجْعَلُ اللَّهُ حَوَاسَّهُ وَآلَاتِهِ وَسَائِلَ إِلَى رِضَائِهِ فَلَا يَسْمَعُ إِلَّا مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ، فَكَأَنَّهُ يَسْمَعُ بِهِ إِلَخْ"اهـ . [6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت