وقال الامام ابن عثيمين:" (كنت سمعه الذي سمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها) يعني أنه يكون مسددًا له في هذه الأعضاء الأربعة؛ في السمع، يسدده في سمعه فلا يسمع إلا ما يرضي الله. كذلك أيضًا بصره، فلا ينظر إلا إلي ما يحب الله النظر إليه، ولا ينظر إلي المحرم، ولا ينظر نظرًا محرمًا؛ ويده؛ فلا يعمل بيده إلا ما يرضي الله، لأن الله يسدده، وكذلك رجله؛ فلا يمشي إلا إلى ما يرضي الله، لأن الله يسدده، فلا يسعى إلا إلى ما فيه الخير، وهذا يعني قوله: (كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها) ."
وليس المعنى أن الله يكون نفس السمع، ونفس البصر، ونفس اليد، ونفس الرجل ـ حاشا لله ـ فهذا محال، فإن هذه أعضاء وأبعاض لشخص مخلوق لا يمكن أن تكون هي الخالق، ولأن الله تعالى أثبت في هذا الحديث في قوله: (وأن سألني أعطيته، ولئن استعاذ ني لأعيذنه) فأثبت سائلًا ومسؤولًا، وعائذًا ومعوذًا به، وهذا غير هذا. ولكن المعنى أنه يسدد الإنسان في سمعه وبصره وبطشه ومشيه"اهـ . [7] "
واما التردد الوارد في الحديث فلا يوجد فيه اي محذور وقد تكلم العلماء على معناه وبينوه باوضح بيان .