فضيلة الشيخ ورد في حديث: (من عادى لي وليًا) في نهاية الحديث يقول الله عز وجل: (وما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن) فهل في هذا إثبات صفة التردد لله عز وجل؟ أو كيف التوفيق في هذا الأمر؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
إثبات التردد لله عز وجل على وجه الإطلاق لا يجوز؛ لأن الله تعالى ذكر التردد في هذه المسألة: (ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن) ، وليس هذا التردد من أجل الشك في المصلحة، ولا من أجل الشك في القدرة على فعل الشيء، بل هو من أجل الرحمة بهذا العبد المؤمن، ولهذا قال في نفس الحديث: (يكره الموت وأكره إساءته، ولا بد منه) ، وهذا لا يعني أن الله عز وجل موصوف بالتردد في قدرته أو في علمه، بخلاف الآدمي فهو إذا أراد أن يفعل الشيء يتردد؛ إما لشكه في نتائجه ومصلحته، وإما لشكه في قدرته عليه؛ أي: هل يقدر أو لا يقدر، أما الرب عز وجل فلا"اهـ . [9] "
582 -صحيح البخاري - بَابُ التَّوَاضُعِ - ج 8 ص 105 .
583 -الكافي - الكليني - ج 2 ص 352 - 353 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - صحيح - ج 10 ص 383 .
584 -مجموع الفتاوى - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 2 ص 371 .
585 -مجموع الفتاوى - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 11 ص 76 - 77 .
586 -شرح الاربعين النووية - تقي الدين محمد بن علي بن دقيق العيد - ص 128 - 129 .
587 -مرقاة المفاتيح - ابو الحسن علي بن سلطان محمد القاري - ج 4 ص 1545 .
588 -شرح رياض الصالحين - محمد بن صالح العثيمين - ج 2 ص 62 .
589 -مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 18 ص 130 - 131 .
590 -لقاء الباب المفتوح - محمد بن صالح العثيمين - ج 59 ص 13 .