فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 2214

وقال الإمام ابن القيم - وهو يرد على من عاب على مسلم إخراج أحاديث الضعفاء سيئي الحفظ كمطر الوراق وغيره ، ومثله يقاس الكلام على البخاري -:

"ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه ؛ لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه ، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه ، فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع أحاديث الثقة ، ومن ضعف جميع أحاديث سيئي الحفظ"انتهى.

"زاد المعاد" (1/364)

ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله:

"وأما الغلط فتارة يكثر في الراوي وتارة يقل ، فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ، ينظر فيما أخرج له ، إن وجد مرويًا عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط ، علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق ، وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف فيما هذا سبيله ، وليس في الصحيح - بحمد الله - من ذلك شيء ، وحيث يوصف بقلة الغلط ، كما يقال: سيء الحفظ ، أو له أوهام ، أو له مناكير ، وغير ذلك من العبارات ، فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله ، إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك"انتهى.

"هدي الساري"(ص/381(

ولهذا يرى الحافظ ابن حجر أن يكون تعريف الحديث الصحيح على هذا النحو:

"هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل التام الضبط ، أو القاصر عنه إذا اعتضد ، عن مثله ، إلى منتهاه ، ولا يكون شاذًا ولا معللًا . وإنما قلت ذلك لأنني اعتبرت كثيرًا من أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتم عليها الحكم بالصحة إلا بذلك - يعني بتعدد الطرق -"انتهى.

"النكت على ابن الصلاح"(1/86(

ويقول العلامة المعلمي رحمه الله:

"إن الشيخين يخرجان لمن فيهم كلام في مواضع معروفة:"

أحدهما: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذلك الكلام لا يضره في روايته البتة ، كما أخرج البخاري لعكرمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت