هذا الاثر الذي اورده الحافظ ابن كثير يدل على حرص عمر رضي الله عنه على عدم الخطأ في حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولهذا بعد ان نبه ابا هريرة رضي الله عنه على عظم التحديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذن له في التحديث , وقد ذكر ذلك الحافظ ابن كثير بعد ان اورد الرواية الاولى , وإذن عمر لابي هريرة رضي الله عنهما في التحديث قد اورده الحافظ ابن عساكر في تاريخه , حيث قال:"أخبرنا أبو نصر غالب بنأحمد بن المسلم نا أبو القاسم مكى بن عبد السلام بن الحافظ قدم علينا أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد النصيبي أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد البصري نا أحمد بن محمد ابن سلام نا شيخ من أهل العلم ثنا أبو حمزة السكري عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال اتهمني عمر بن الخطاب قال إنك تحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما لم تسمع منه هل كنت معنا يوم كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في دار فلان قال أبو هريرة نعم وقد علمت لأي شئ سألتني لأن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال يومئذ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فقال عمر حدث الأن عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما شئت أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثني نا مسدد نا خالد يعني ابن عبد عبد الله الطحان نا يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال بلغ عمر حديثي فأرسل إلى فقال لي كنت معنا يوم كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في بيت فلان قال قلت نعم وقد علمت لم سألتني عن ذاك قال ولم سألتك قلت إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال يومئذ من كذب على معتمدا فليتبوأ مقعده من النار قال أما لي فاذهب فحدث"اهـ . [2]