فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2214

"فيه لين، ووهم من خلطه بالذي قبله".

يعني المصيصي الثقة.

قلت: وللحديث شاهد من حديث ابن عباس صححه البعض، فوجب تحرير القول فيه بعد أن يسر الله لي الوقوف على إسناده في مخطوطة المحمودية في المدينة النبوية، فقال الحافظ ابن عبد البر في"شرح الموطأ" (1/ 147/ 1) : أخبرنا أبو عبد الله عبيد بن محمد - قراءة مني عليه سنة تسعين وثلاث مئة في ربيع الأول - قال: أملت علينا فاطمة بنت الريان المخزومي المستملي - في دارها بمصر في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة - قالت: أخبرنا الربيع بن سليمان المؤذن - صاحب الشافعي: أخبرنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: وهذا إسناد غريب؛ الربيع بن سليمان فمن فوقه؛ ثقات معروفون من رجال"التهذيب"، وأما من دونه فلم أعرفهما، لا شيخ ابن عبد البر، ولا المملية فاطمة بنت الريان، وظني أنها تفردت - بل شذت - بروايتها الحديث عن الربيع بن سليمان بهذا الإسناد الصحيح له عن ابن عباس؛ فإن المحفوظ عنه إنما هو الإسناد الأول.

كذلك رواه الحافظ الثقة أبو العباس الأصم السابق الذكر، قال: حدثنا الربيع بن

سليمان: حدثنا بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد بإسناده المتقدم عن أبي هريرة. وكذلك هو عند تمام من طريقين أخريين عن الربيع به.

ومن هذا التحقيق يتبين أن قول عبد الحق الإشبيلي في"أحكامه" (80/ 1) :

"إسناده صحيح".

غير صحيح، وإن تبعه العراقي في"تخريج الإحياء" (4/ 419 - حلبي) ، وأقره المناوي! وأما الحافظ ابن رجب الحنبلي؛ فقد رده بقوله في"أهوال القبور" (ق 83/ 2) :"يشير إلى أن رواته كلهم ثقات، وهو كذلك؛ إلا أنه غريب، بل منكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت