فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 2214

ولهذا يوجد في كلام البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي وصاحب نهج البلاغة يجعله عن علي، وهذه الخطب المنقولة في كتاب نهج البلاغة لوكانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها، فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرا منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا علم أن هذا كذب، وإلا فليبيِّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك، ومن الذي نقله عن علي، وما إسناده، وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد، ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالأسانيد وتبين صدقها من كذبها؛ علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها. ا. هـ.

-وقال الإمام الذهبي في الميزان (3/ 124) :

ومن طالع كتابه"نهج البلاغة"؛ جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ففيه السب الصراح والحطُّ على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة، وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين، جزم بأن الكتاب أكثره باطل. ا. هـ.

-وجاء في كتاب مختصر التحفة الإثنى عشرية (ص 36) :

ومن مكائدهم - أي الرافضة - أنهم ينسبون إلى الأمير من الروايات ما هوبريء منه ويحرفون عنه، فمن ذلك"نهج البلاغة"الذي ألفه الرضي وقيل أخوه المرتضى، فقد وقع فيه تحريف كثير وأسقط كثيرا من العبارات حتى لا يكون به مستمسك لأهل السنة، مع أن ذلك أمر ظاهر، بل مثل الشمس زاهر. ا. هـ.

-وقال الشيخ الفوزان في"البيان" (ص72) :

ثم نقل ابن حجر في لسان الميزان كلام الذهبي مقررا له.

فهؤلاء الأئمة: شيخ الإسلام، والإمام الذهبي، والحافظ ابن حجر؛ كلهم يجزمون بكذب نسبة ما في هذا الكتاب أوأكثره إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنه من وضع مؤلفه. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت