فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2214

ومن المقطوع به أن أخاه علي بن الحسين المرتضى المتوفي سنة (426 هـ) شاركه في الزيادات التي دُسَّت في النهج، ولا سيما الجُمل التي لها مساس بأحباب علي وأولياء النبي صلى الله عليه وسلم كقول الأخوين أوأحدهما: لقد تقمصها فلان، وما خرج من هذه الحمأة. ا. هـ.

-وقد رجح الشيخ صالح الفوزان في"البيان لأخطاء بعض الكتاب" (ص 72) أن الكتاب من وضع الاثنين فقال:

والذي يظهر لي أنه من وضع الاثنين ... ومما يدل على أن كتاب"نهج البلاغة"إما من وضع المرتضى أوله فيه مشاركة قوية ما فيه من الاعتزاليات في الصفات، والمرتضى كما ذُكر في ترجمته من كبار المعتزلة. ا. هـ.

آراءُ علماءِ أهلِ السنةِ في كتابِ"نهج البلاغة":

تكلم علماء أهل السنة على كتاب"نهج البلاغة"بأدلة ظاهرة واضحة ساطعة بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب يستحيل أن ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإليك بعضا من أقوالهم.

-قال الخطيب البغدادي في الجامع (2/ 161) :

ونظير ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم، وما يكون من الحوادث، فإن أكثرها موضوع، وجُلها مصنوع، كالكتاب المنسوب إلى دانيال، والخُطب المروية عن علي بن أبي الخطاب. ا. هـ.

-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (8/ 55 - 56) :

وأيضا؛ فأكثر الخطب التي ينقلها صاحب"نهج البلاغة"كذب على علي، وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من أن يتكلم بذلك الكلام، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح، فلا هي صدق ولا هي مدح، ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق كلام المخلوق فقد أخطأ، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه، وكلاهما مخلوق ...

وأيضا؛ فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة في كلام غيره، لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي، ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به، ومنه ما هوكلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هوفي نفس الأمر من كلام غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت