فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 2214

فهذا مما لم يقله أحد قبله ، بل عباد بن عبد الله الأسدي - الراوي عن علي -: هو غير عباد بن عبد الله الأسدي الراوي عن أسماء وعائشة ؛ فإن الأول كوفي ، والآخر مدني . والأول ضعيف كما تقدم ؛ وهو صاحب هذا الحديث . وأما الآخر ؛ فهو الذي احتج به الشيخان ؛ ولا علاقة له بهذا الحديث ، ولم يذكروا في الرواة عنه المنهال بن عمرو ، وإنما ذكروا أنه روى عن الأول ؛ ولم يذكروا معه غيره .

ولقد كنت أود أن أقول: إن هاتين الأكذوبتين لم يتعمدهما الشيعي ، وإنما هما من أوهامه ؛ لولا أنني أخذت عليه كثيرًا من الأكاذيب التي لا يمكن تأويلها ؛ كما تقدم مرارًا .

ولم يقنع الشيعي بما افترى من أكاذيب ؛ حتى بنى عليها قوله - بكل جرأة وقلة حياء -:"وإنما لم يخرجه الشيخان وأمثالهما ؛ لأنهم رأوه يصادم رأيهم في الخلافة ، وهذا هو السبب في إعراضهم عن كثير من النصوص الصحيحة ، خافوا أن تكون سلاحًا للشيعة ؛ فكتموها وهم يعلمون ، وإن كثيرًا من شيوخ أهل السنة - عفا الله عنهم - كانوا على هذه الوتيرة ، يكتمون كل ما كان من هذا القبيل"!!

هكذا قال - عامله الله بما يستحق - ! وهو في الواقع وصفه ووصف إخوانه الشيعة ؛ فهم الذين يردون النصوص الصحيحة ، ويحتجون بالأحاديث الواهية والموضوعة ، مع إيهام القراء أنها صحيحة عند أهل السنة ؛ وهي عندهم ضعيفة أو موضوعة .

وهل أدل على ذلك من صنيع هذا الشيعي الذي فضحناه وكشفنا عنه عواره ؛ في تخريج أحاديث كتابه التي نادرًا ما يكون فيها حديث صحيح ؟! فإن وجد فلا حجة فيه مطلقًا على ما يزعمونه من النص على خلافة علي رضي الله عنه - برأه الله مما يقولون فيه ، ويعزونه إليه من الأكاذيب والأباطيل - !

سادسًا: ومن أكاذيبه وتلفيقاته: أنه ذكر (ص 128) على لسان الشيخ سليم البشري أنه قال:"راجعت الحديث في (ص 111) من الجزء الأول من"مسند أحمد"، ونقبت عن رجال سنده ، فإذا هم ثقات أثبات حجج"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت