هذه خلاصة فتنة ابن الأشعث، وقد ذكرها أهل التاريخ كالطبري وابن الأثير وابن كثير وغيرهم.
وكما أسلفنا كان ممن خرج مع ابن الأشعث سعيد بن جبير رحمه الله؛ قال ابن كثير في (البداية والنهاية) (9/ 98 ط. المعارف، بيروت) :"سعيد بن جبير الأسدي الوالبي مولاهم أبومحمد ويقال أبوعبد الله الكوفي المكي من أكابر أصحاب ابن عباس كان من أئمة الإسلام في التفسير والفقه وأنواع العلوم وكثرة العمل الصالح رحمه الله وقد رأى خلقا من الصحابة وروي عن جماعة منهم وعنه خلق من التابعين .... إلى أن قال: وكان في جملة من خرج مع ابن الأشعث على الحجاج فلما ظفر الحجاج هرب سعيد إلى أصبهان ثم كان يتردد في كل سنة إلى مكة مرتين مرة للعمرة ومرة للحج وربما دخل الكوفة في بعض الأحيان فحدث بها .... إلى أن قال: واستمر في هذا الحال مختفيا من الحجاج قريبا من ثنتى عشرة سنة ثم أرسله خالد القسري من مكة إلى الحجاج"ثم ذكر قصة قتل الحجاج له، فرحم الله سعيد بن جبير وغفر له.
أبوعبدالله بن جفيل العنزي