في هذه الرواية بيان عدم نقض الوضوء اذا باشر الرجل زوجته , وفي هذا بيان على ان المراد من المباشرة غير الجماع , فمن المعلوم ان الجماع يوجب الغسل فضلا عن الوضوء .
وقال الصدوق:"204 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام"عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ قال: تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار""
205 -وذكر عن أبيه عليهما السلام"أن ميمونة كانت تقول: إن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم أضطجع معه في الفراش"اهـ . [6]
قال المجلسي:"و ذكر الصدوق رحمه الله في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر عن أبيه عليه السلام أن ميمونة كانت تقول: إن النبي صلى الله عليه و آله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم اضطجع معه في الفراش، و كانت نساء النبي صلى الله عليه و آله لا يقضين الصلاة إذا حضن، لكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة و يتوضين ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن الله عز و جل"اهـ . [7]
فالزوج يجوز له من زوجته ما عدا الفرج في اثناء الحيض , وقد ورد في الرواية الرافضية اتزار ام المؤمنين ميمونة رضي الله عنها في حال حيضتها واضطجاعها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهذا توضيح , وتبيين لما يتعلق بعلاقة الزوج مع زوجته في حال حيضها , وحكمه .
وفي روضة المتقين:"و في الموثق كالصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ فقال: إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه"اهـ . [8]
فالرواية دالة على جواز المباشرة , والتقبيل اذا وثق بنفسه بانه لن ينزل المني .