فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 2214

ولم يصرفني عن هذا العزم كثرة الأربعة المذاهب وكون هذه الفرقة قليلة، لأني رأيت أن هذه الفرقة الشيعة وان كانت ما هي أقل من كل واحد من أولئك الأربعة وإن كان كلهم أكثر منها، ولكن ليس الاعتبار بمجرد الكثرة عند ذوي الألباب بل الاعتبار بالحق والصواب، لأنه لو كان الاعتبار بالكثرة ما وجب اتباع الأنبياء ولا ثبت شرائعهم، لأن كل نبي ظهر فإن الناس كانوا وقت ظهوره كلهم أو أكثرهم مجتمعين على مخالفته، ولم يدل ذلك على بطلان نبوته ولما بايعه بعضهم فإن أكثرهم كانوا في أول الأمر مخالفين لهم في ذلك ولم يدل كثرة مخالفيهم على بطلان مذهب القليلين التابعين له.

الجواب: هذا تناقض واضح من ابن طاووس، حيث أنكر على خصمه اتباع القلة القليلة وتركه الكثرة، وهنا يقول: الاعتبار بالحق والصواب لا بالعدد، صدق من قال: إذا كنت كذوبا فكن ذكورا.

قال ابن طاووس:

ولأنني رأيت خيار كل شيء في الدنيا وجيده أقله حتى من كل صامت وناطق ورطب ويابس، وإذا اعتبر العاقل ذلك وجده كما قلت.

الجواب: صحيح وجدناه كما قلت لكن متناقضا فيه.

قال ابن طاووس:

ومما حملني على تقديم النظر في اعتقاد هذه الفرقة الشيعة أني ما رأيتهم أحدثوا لأنفسهم ولأديانهم من يقتدون به، وإنما حفظوا الطريق الأول واقتدوا بنبيهم وخواص أهل بيته، وقد استحسنت هذا الاختيار من الفرقة.

الجواب: بل أكبر حدث أحدثوه لأنفسهم ولأديانهم أنهم اقتدوا بإبليس، بدلا من السلف الصالح من الصحابة والتابعين.

قال ابن طاووس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت