فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2214

أقول: هي عن أبي إسحاق عن عمروبن ميمون وأبوإسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا وروى غيره القصة عن عمروبن ميمون كما في صحيح البخاري وغيره بدون هذه الزيادة. ومع هذا فأي شيء فيها؟ أما الشهادة فقد كان عمر مبشرًا بها يقينًا، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدًا وأبوبكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) ). وصح معناه من حديث عثمان وبريدة وأبي هريرة وسهل بن سعد. راجع فتح الباري 32:7

وفي الصحيحين وغيرهما سؤال عمر لحذيفة عن الفتنة، وقول حذيفة (( لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا ًمغلقًا ) )قال عمر (( يفتح الباب أويكسر ) )؟ قال حذيفة (( لا بل يكسر ) ). قيل لحذيفة (( علم عمر بالباب ) )؟ قال (( نعم، كما أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط ) )ثم بين حذيفة أن الباب هوعمر نفسه. فالمراد بقوله (( يفتح أويكسر ) ): يموت أويقتل

وثم أخبار أخرى كرؤيا عوف بن مالك في عهد أبي بكر، وفيها في ذكر عمر

(( شهيد مستشهد ) ). وفي صحيح البخاري أن عمر قال (( اللهم ارزقني شهادة في سبيلك وموتًا في بلد رسولك ) )وراجع فتح الباري 86:4 و446:6 ولا ريب أن كعبا كان عارفًا بصحف أهل الكتاب وأن فيها أخبارًا عن المستقبل، وأنه كان يوجد في صحفهم في عهد الإسلام ما لا يوجد عندهم الآن، راجع ما تقدم ص72. وشأن عمر من أعظم الشئون في العالم وأحقها أن يبشر به الأنبياء السابقون عند تبشيرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فليس في رواية أبي إسحاق ذكر التوراة، فقد يكون استند إلى تلك الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت