فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2214

ومقطع الحق أن ليس بيد من يتهم كعبًا بالمؤامرة غير كلمات يروي أن كعبًا قالها لعمر. وقد كان عمر والصحابة أ علم بالله ورسوله وكتبه منا، وأعلم بعد أن طعن عمر بالمؤامرة وقد انكشفت وهوحي، وأعلم بحال كعب لأنه صحبهم وجالسهم. والمعقول أنه لوكان في ما خطب به عمر ما يوجب اتهامه لاتهموه، وقد علمنا أنهم لم يتهموه لا قبل انكشاف المؤامرة ولا بعده، فوجب الجزم بأنه لم يقع منه ما يقتضي اتهامه

قال أبورية ص118 (( حديث الاستسقاء .. ) )

حكى أن كعبًا في عام الرمادة قال لعمر (( إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ) )

أقول لم يعز إل كتاب لينظر في سنده .. . ولا أراه إلا ساقطا

قال (( ومما لا مراء فيه أن هذا اليهودي قد أراد بقوله هذا أن يخدع عمر عن أول أساس جاء عليه الدين الإسلامي وهوالتوحيد الخالص، ليزلقه إل هوة التوسل الذي هوالشرك بعينه ) )

أقول: أما المسلمون الذي يعرفون الإسلام فالذي لا مراء فيه عندهم أن أبا رية مجازف، وأنه على فرض صحة هذه الحكاية ليس فيها ما يدل على سوء طوية كعب، وإن استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما لا علاقة بالشرك البتة، بل هوأمر يقره الشرع إجماعًا، ويؤيده الكتاب والسنة، قال الله تعالى (64:4 ولوأنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا ) )

وقال سبحانه (5:63 وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ) ) وقال تعالى في يعقوب وبنيه97:12 - قالوا ياأبانا استغفر لنا ذنوبنا إناكنا خاطئين: قال سوف أ ستغفر لكم ربي إنه هوالغفور الرحيم )) وتواتر في السنة طلب الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعولهم بالسقيا وغيرها، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسلم عليه في التشهد، وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان، وغير ذلك مما صورته طلب الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت