فهرس الكتاب
أقول: مر ما فيه ص47 وقد أسقط أبورية هنا كلمة (( عن الأول ) )لحاجة في نفس إبليس [هي المكيدة التي تقدمت الإشارة إليها ص73و74و75و82و89] سيأتي شرحها في الكلام على ص163
قال (( وكان علي يقول إنه لكذاب ) )
أقول: لم يعز أبورية هذا إلى كتاب، ولا عثرت عليه، ولوكان له أصل لذكر في ترجمة كعب من كتب الجرح والتعديل / وذكر عن معاوية أنه (( ذكر كعبًا فقال: إنه من أصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب، وأن كنا مع ذلك لنبلوعليه الكذب ) )وعلق على كلمة (( أصدق ) )أن في رواية أمثل وإنما وقع بلفظ (( أمثل ) )في عبارة نقلها ص128 عن اقتضاء الصراط المستقيم وعلق هناك أنها هي الرواية الصحيحة، أما رواية (( أصدق ) ) (( فيبدوأنها محرفة ) )كذا يجازف هذا المسكين، وصاحب الاقتضاء يورد في مؤلفاته الأحايث من حفظه، وإنما الرواية (( أصدق ) )كما في صحيح البخاري وغيره. هذا وقد بين أهل العلم أن مقصود معاوية بالكذب الخطأ. راجع فتح الباري 282:13 وتهذيب التهذيب، والسياق يوضح ذلك، فالكلام إنما هوفي التحديث عن أهل الكتاب، أي عن كتبهم، ولم يكن معاوية ينظر في كتبهم، وإنما كان كعب وغيره يحكون تنبؤات عما يستقبل من الأمور فيعلم الصدق أوالكذب بوقوعها وعدمه، والظاهر أنه كان عند كعب صحف فيها تنبؤات من غيره، ومن أعجب ما جاء في ذلك ما جرى له مع ابن الزبير، والذي يصح عنه من ذلك قليل، غير أن الوضاعين بعده استغلوا شهرته بذلك فكذبوا عليه كثيرًا لأغراضهم، وكان الكذب عليه أيسر عليهم من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم
قال (( قصة الصخرة بين عمر وكعب الخ ) )
أقول: قد تقدم النظر فيها ص75
قال ص127 (( .. روى بعضهم عن كعب الأحبار أنه ذكر عند عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير حاضر أن الله قال للصخرة: أنت عرشي الأدنى ) )
أقول: واضع هذا جاهل، فإن قوله (( عند عبد الملك بن مروان ) )يعني في خلافته، وإنما ولى سنة 65 بعد وفاة كعب ببضع وثلاثين سنة