فهرس الكتاب
قال (( وقد روى أبوهريرة [مرفوعًا] : لا تشد الرحال إلى إلا ثلاثة مساجد الخ ) )
أقول الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأبي بصرة الغفاري، وجاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهم
وذكر قول ميمونة لامرأة نذرت أن تصلي في بيت المقدس (( اجلسي وصلي في مسجد رسول الله، فإني سمعت رسول الله يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة ) )
قال أبورية (( ولوأن المسجد الأقصى كان قد ورد فيه تلك الأحاديث لما منعت ميمونة هذه المرأة من أن توفي نذرها ) )
/ أقول رأت ميمونة أن الصلاة في مسجد المدينة أفضل فلم تر فائدة لسفر وعناء لأجل صلاة يمكن أداء أفضل منها بدونها. وهذا لا ينفى أن يكون للمسجد الأقصى فضل في الجملة كما هوثابت، وأن يكون للصلاة فيه فضل دون فضل الصلاة في مسجد المدينة. وهذا واضح
قال ص13 (( اليد اليهودية في تفضيل الشام: .. إن الشام ما كان لينال من الإشادة بذكره والثناء عليه إلا لقيام دولة بني أمية فيه .. فكان جديرًا بكهنة اليهود أن ينتهزوا الفرصة .. . وكان من هذه الأكاذيب أن بالغوا في مدح الشام ) )
أقو: أما فضل الشام فقد ثبت بكتاب الله عزوجل كما مر ص65، والعقل يتقبل ذلك لأنها كانت منشأ غالب الأنبياء والمرسلين، كما يتقبل أن ينوه النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها تبيانًا للواقع وترغبيًا للمسلمين في فتحها والرباط فيها، أما الأخبار الكثيرة الواهية في فضل الشام وبيت المقدس والصخرة فانتظر في أسانيدها يبين أنها إنما اختلقت بعد كعب بزمان لأغراض أخرى غير اليهودية
قال (( مر بك ذرومما قال الكهنة في أن ملك النبي سيكون بالشام ) )
أقول: جاء هذا عن كعب، فإن صح فالظاهر أنه كذلك كان في صحف أهل الكتاب، فقد أثبت القرآن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها، ومن أبرز الأمور في شأنه ظهور ملك أصحابه بالشام. وراجع ص71
قال (( وأن معاوية قد زعم الخ ) )
أقول: هذا باطل. راجع ص64.