فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2214

"وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" ( سورة الشعراء: 214) جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى عبد المطلب في دار أبى طالب ، وهم أربعون رجلا ، وأمر أن يصنع لهم فخذ شاة مع مد من البر ويعد لهم صاعا من اللبن ، وكان الرجل منهم يأكل الجذعة في مقعد واحد ، ويشرب الفرق من الشراب في ذلك المقام ، فأكلت الجماعة كلهم من ذلك الطعام اليسير حتى شبعوا ، ولم يتبين ما أكلوه ، فبهرهم ( النبي صلى الله عليه وآله ) بذلك ، وتبين لهم آية نوبته ، فقال: يا بنى عبد المطلب ، إن الله بعثنى بالحق إلى الخلق كافة ، وبعثنى إليكم خاصة ، فقال:"وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ"وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان ، تملكون بهما العرب والعجم ، وتنقاد لكم بهما الأمم ، وتدخلون بهما الجنة ، وتنجون بهما من النار: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، فمن يجيبني إلى هذا الأمر ، ويؤازرنى على القيام به يكن أخي ووزيرى ، ووصيي ووارثي ، وخليفتى من بعدى . فلم يجبه أحد منهم. فقال أمير المؤمنين: أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر . فقال: اجلس. ثم أعاد القول مرة ثانية فصمتوا. فقال على: فقمت فقلت مثل مقالتى الأولى ، فقال: اجلس ثم أعاد القول ثالثة ، فلم ينطق أحد منهم بحرف ، فقمت فقلت: أنا أؤازرك يا رسول الله على هذا الأمر . فقال: اجلس فأنت أخي ووزيرى ، ووصيى ووارثى ، وخليفتى من بعدى. فنهض القوم وهم يقولون لأبى طالب: ليهنئك اليوم أن دخلت في دين ابن أخيك ، فقد جعل ابنك أميرا عليك". ا. هـ"

قال شيخ الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت