فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2214

وكذلك الواحدى تلميذ الثعلبى ، والبغوى اختصر تفسيره من تفسير الثعلبى والواحدى ، لكنهما أخبر بأقوال المفسرين منه ، والواحدى أعلم بالعربية من هذا وهذا ، والبغوى أتبع للسنة منهما .

وليس كون الرجل من الجمهور الذين يعتقدون خلافة الثلاثة يوجب له أن كل ما رواه صدق ، كما أن كونه من الشيعة لا يوجب أن يكون كل ما رواه كذبا ، بل الاعتبار بميزان العدل .

وقد وضع الناس أحاديث كثيرة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الأصول ، والأحكام ، والزهد ، والفضائل . ووضعوا كثيرا من فضائل الخلفاء الأربعة ، وفضائل معاوية .

ومن الناس من يكون قصده رواية كل ما روى في الباب ، من غير تمييز بين صحيح وضعيف ، كما فعله أبو نعيم في فضائل الخلفاء ، وكذلك غيره ممن

صنف في الفضائل . ومثل ما جمعه أبو الفتح بن أبى الفوارس ، وأبو على الأهوازى وغيرهما من فضائل معاوية . ومثل ما جمعه النسائي في فضائل على ، وكذلك ما جمعه أبو القاسم بن عساكر في فضائل على وغيره ، فإن هؤلاء وأمثالهم قصدوا أن يرووا ما سمعوا من غير تمييز بين صحيح ذلك وضعيفه ، فلا يجوز أن يجزم بصدق الخبر بمجرد رواية الواحد من هؤلاء باتفاق أهل العلم .

وأما من يذكر الحديث بلا اسناد من المصنفين في الأصول والفقه والزهد والرقائق ، فهؤلاء يذكرون أحاديث كثيرة صحيحة ، ويذكر بعضهم أحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة ، كما يوجد ذلك في كتب الرقائق والرأي وغير ذلك . ا. هـ.

قلت: وهذا الحديث ذكره بنصه السابق عبد الحسين ، وقال بأن الإمام أحمد أخرجه في المسند ، وذكر اسناده ، ونسب للشيخ سليم البشرى موافقته على ثبوت الحديث وصحته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت