فهرس الكتاب
عندما ننظر في الجزء الأول من أصول الكافى نجد أن أكثر من ثلثيه يقع تحت عنوان ( كتاب الحجة ) ، قال الكلينى في خطبة الكافى"ووسعنا قليلًا كتاب الحجة ، وإن لم نكمله على استحقاقه لأنا كرهنا أن نبخس حظوظه كلها ، وأرجو أن يسهل الله ـ جل وعز ـ إمضاء ما قدمنا من النية ، إن تأخر الأجل صنفنا كتابًا أوسع وأكمل منه ، نوفيه حقوقه كلها" ( ص 9) .
والكتاب كما يبدو من عنوانه يتعلق بالحجة أى الإمام ، فالكتاب نفسه إذن أثر من آثار عقيدة الإمامة الباطلة ! وننظر في أبواب كتاب الحجة هذا فنرى"باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث" ( ص 167 ) .
والرواية الأولى: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل وكان"رسولًا نبيًا"ما الرسول وما النبي ؟ قال النبي الذي يرى في منامه ، ويسمع الصوت ولا يعاين الملك . والرسول الذي يسمع الصوت ، ويرى في المنام ويعاين الملك . قلت"الإمام ما منزلته ؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ، ولا يعاين الملك ، ثم تلا هذه الآية ] وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ [ولا محدث[1] ."
وضم الباب ثلاث روايات أخرى [2] .
وذكر الكلينى بعد هذا ثلاث روايات بأن"الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام حتى يعرف".
وفى"باب أن الأرض لا تخلو من حجة" ( ص 178 -179 ) ذكر الكلينى ثلاث عشرة رواية منها:
عن أبى عبدالله: أن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام كيما إن زاد المؤمنون شيئًا ردهم وإن نقصوا شيئًا أتمه لهم [3] .
(1) الآية الكريمة نصها: { ?وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ? } ( 52: الحج ) وحرفها الكلينى ليصل إلى أن الإمام مرسل يوحى إليه .
(2) انظر ص 177 .
(3) ومعنى هذا أن إمامهم الثانى عشر يقوم بهذا الدور الآن .