فهرس الكتاب
والرواية الأخيرة تبين أن قميص يوسف جاء إبراهيم من الجنة ، فحماه من النار ، وأن هذا القميص عندهم من الرسول صلى الله عليه وسلم .
وفى"باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومتاعه" ( ص232-237) يذكر تسع روايات تفيد أن الأئمة عندهم كل ما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم. وفى بعض الروايات أن من هذا المتاع ما هو من الجنة ، وفى رواية عن أمير المؤمنين أن رسول صلى الله عليه وسلم كلمه حماره قائلًا:"بأبى أنت وأمى: إن أبى حدثنى ، عن أبيه عن جده ، عن أبيه ، أنه كان مع نوح في السفينة ، فقام إليه نوح فمسح على كفله ، ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم . فالحمد لله الذى جعلنى ذلك الحمار" [1] .
(1) قال العالم الشيعى المعتدل السيد حسين الموسوى:
وعندما نقرأ في كتبنا المعتبرة نجد فيها عجبًا عجابًا ، قد لا يصدق أحدنا إذا قلنا: إنَّ كتبنا معاشر الشيعة - تطعنُ بأهل البيت عليهم السلام ، وتطعن بالنبى صلى الله عليه وآله وإليك البيان:
وذكر هذه الرواية ثم قال: هذه الرواية تفيدنا بما يأتى:
1-... الحمار يتكلم (
2-... الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبى وأمى( مع أنّ المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتهم لا الحمير .
3-... الحمار يقول:"حدثنى أبى عن جدى إلى جده الرابع"( مع أن بين نوح ومحمد ألوف السنين ، بينما يقول الحمار إنّ جده الرابع كان مع نوح في السفينة . كنا نقرأ"أصول الكافى"مرة مع بعض طلبة الحوزة في النجف على الإمام الخوئى ، فرد الإمام الخوئى قائلًا:
انظروا إلى هذه المعجزة ، نوح سلام الله عليه يخبر بمحمد - عليه السلام - ?وبنبوتّه قبل ولادته بألوف السنين .
بقيت كلمات الإمام الخوئى تتردد في مسمعى مدة وأنا أقول في نفسى:
كيف يمكن أن تكون هذه معجزة وفيها حمارُ يقول لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبى أنت وأمى ؟(?وكيف يمكن لأمير المؤمنين سلام الله عليه أن ينقل مثل هذه الرواية ؟ (?
لكنى سكت كما سكت غيرى من السامعين ا . هـ .