فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 2214

عن أبي عبد الله: أن الوصية نزلت من السماء على محمد كتابا [1] لم ينزل على محمد كتاب مختوم إلا الوصية ، فقال جبرئيل: يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أى أهل بيتى يا جبرئيل ؟ قال: نجيب الله منهم وذريته ، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم رضي الله عنه ، وميراثه لعلى وذريتك من صلبه . قال: وكان عليها خواتيم ، قال ففتح على الخاتم الأول ومضى لما فيها ، ثم فتح الحسن الخاتم الثاني ومضى لما أمر به فيها ، فلما توفي الحسن فتح الحسين الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتقتل واخرج بأقوام للشهادة ،لا شهادة لهم إلا معك ، قال: ففعل ... إلخ .

ومنها ... وأن الحسين قرأ صحيفته التى أعطيها ، وفسر له ما يأتى بنعى وبقى فيها أشياء لم تقض ، فخرج للقتال ..وكانت تلك الأمور التى بقيت أن الملائكة سألت الله تعالى في نصرته فأذن لها، ومكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد انقضت مدته وقتل ، فقالت الملائكة: يارب أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ، فأوحى الله إليهم: أن الزموا قبره حتى تروه قد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه ، فبكت الملائكة تعزيا وحزنا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج يكونون أنصاره .

(1) أي مكتوبا بخط إلهي مشاهد من عالم الأمر كما أن جبرئيل - عليه السلام - كان ينزل عليه في صورة آدمي مشاهد من هناك ( هذا تفسير الحاشية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت