فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 2214

هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم يا محمد أسمائى ، واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . فإياى فاعبد وعلىّ فتوكل ، إنى لم أبعث نبيًا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا . وإنى فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمى بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة . جعلت كلمتى التامة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم على سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جده المحمود: محمد الباقر علمى والمعدن لحكمتى ، سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد على ، حق القول منى لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعد موسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضى لاينقطع ، وحجتي لا تخفي ، وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفي ، من جحد واحدًا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى على ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدى وحبيبي ، وخيرتي في على ، وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة ، وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ـ حق القول منى لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سري ، وحجتي علي خلقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت