فهرس الكتاب
وفي أبواب التاريخ"يذكر الكلينى روايات نرى في الحاشية رفضا لبعضها وطعنا في سندها ، ولكن أثر الإمامه يبدو كذلك فيما لم يطعن ، فيه ، مثال هذا ما رواه أن أبا جعفر المنصور أمر بإحراق دار الإمام جعفر الصادق ، فخرج يتخطى النار، ويمشى فيها ، ويقول: أنا ابن أعراق الثرى ، أنا ابن إبراهيم خليل الله [1] ."
وفي"باب ما جاء في الاثنى عشر والنص عليهم (ص252-535) يذكر الكلينى عشرين رواية ، نذكر هنا نص إحدى الروايات:"
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، قال: قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري:إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر: أى الأوقات أحببته ، فخلا به في بعض الأيام فقال له: يا جابر أخبرنى عن اللوح الذى رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح المكتوب ؟ فقال جابر: أشهد بالله أنى دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم فهنيتها بولادة الحسن ورأيت في يديها لوحا أخضر ، ظننت أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض ، شبه لون الشمس ، فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اللوح ؟
فقالت هذا لوح أهداه الله إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيه اسم أبي واسم بعلى واسم ابنى واسم الأوصياء من ولدى ، وأعطانيه أبي ليبشرنى بذلك . قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته واستنسخته . فقال له أبي: فهل لك ياجابر أن تعرضه على ؟ فقال: نعم فمشى معه أبي إلى منزله فأخرج صحيفة من رق فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك . فنظر جابر في نسخته فقرأه فما خالف حرف حرفا فقال جابر: فأشهد بالله أنى هكذا رأيته في اللوح مكتوبا .
ونص الكتاب هو:
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) أنظر ص 473 .