فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2214

وعن سليم بن قيس الهلالى قال: قلت لأميرالمؤمنين: إنى سمعت من سلمان والمقداد وأبى ذر شيئًا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبى الله صلى الله عليه وسلم غير ما في أيدى الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدى الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبى الله صلى الله عليه وسلم أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم ، قال فأقبل على فقال: قد سألت فافهم الجواب ، إن في أيدى الناس حقًا وباطلًا ، وصدقًا وكذبًا ، وناسخًا ومنسوخًا ، وعامًا وخاصًا ، ومحكمًا ومتشابهًا ووهمًا ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده حتى قام خطيبًا فقال: أيها الناس قد كثرت على الكذابة ، كمن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده ، وإنما آتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثر ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدًا ، فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه وسمع منه وأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ، ووصفهم بما وصفهم ، فقال عز وجل: ]وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ [ ( 4: المنافقون ) ، ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله ، فهذا أحد الأربعة .

ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يحمله على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت