فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 2214

ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أمر به ، ثم نهى عنه ، وهو لا يعلم - أو سمعه ينهى عن شئ ، ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ.

وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مبغض للكذب خوفًا من الله وتعظيمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم ينسه ، بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ .. وقد كنت أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم دخلة ، وكل ليلة دخلة ، فيخلينى فيها أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيرى [1] .

وتنظر مثلا في باب النوادر من كتاب التوحيد (ص 143-146) تجد ما يأتى: عن الحارث بن المغيرة النصرى قال: سئل أبو عبدالله عن قول الله تبارك وتعالى ] كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ (88: القصص ) فقال: ما يقولون فيه ؟ قلت يقولون يهلك كل شىء إلا وجه الله ، فقال: سبحان الله ! لقد قالوا قولًا عظيمًا ، إنما عنى بذلك وجه الله الذى يؤتى منه .

(1) ص 62: 64 ، وفى الحاشية ( ص63) "أى أئمة الضلال بسبب وضع الأخبار أعطوا هؤلاء المنافقين الولايات ، وسلطوهم على الناس"فالكلينى هنا يريد بافترائه اتهام الخلفاء الراشدين الثلاثة بأنهم أئمة ضلال والذين تولوا الإمارة في عهدهم من الصحابة الكرام ، كانوا منافقين ، وصلوا إلى الإمارة بتعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?فشجعهم الخلفاء على هذا الكذب بجعلهم عمالا لهم .وأراد الكلينى إيجاد سند يؤيد غلاة الجعفرية الذين انفصلوا عن الأمة الإسلامية بإسناد الرواية للإمام على كرم الله وجهه وبرأه مما قال زنادقة الرافضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت