فهرس الكتاب
وعن سالم بن سلمة قال:"قرأ رجل على أبى عبدالله رضي الله عنه وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبدالله رضي الله عنه: كف عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم رضي الله عنه قرأ كتاب الله عز وجل على حده ، وأخرج المصحف الذى كتبه على رضي الله عنه وقال: أخرجه على رضي الله عنه إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وآله ، وقد جمعته من اللوحين . فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ، وإنما كان على أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه" [1] .?
ويختم الكلينى كتاب فضل القرآن برواية عن أبى عبدالله جعفر الصادق أنه قال:"إن القرآن الذى جاء به جبرئيل رضي الله عنه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وآله سبعة عشر آلف آية" [2] ? -
بعد هذا أعتقد أن هذه الأمثلة ـ على قلتها ـ تكفى لبيان ما أردنا إيضاحه .
ثالثًا: روضة الكافى
?بعد الانتهاء من الأصول يجىء دور الجزء الثامن من الكافى وهو الروضة وننظر في هذه المسماة بالروضة فنرى الكلينى مواصلا السير يخبط في ظلمات جهالته وضلاله ، يدفعه غلوه في عقيدته في الإمامة .
(1) ص 633 ، ومعنى هذا - بحسب فرية الكلينى - أن للشيعة مصحفا آخر ، أشرنا إلى ضلاله المبين عند الحديث عن القرآن الكريم والتحريف في الجزء الثانى .
(2) ص 634 ، والمعروف أن القرآن الكريم لا يصل إلى سبعة الآف آية ، فأين الباقى أيها الكلينى ؟!