فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 2214

?فالكلينى يظل مصرا على قوله بتحريف القرآن ، ونراه هنا ، وهو يزعم نسبة هذا الافتراء للأئمة الكرام ، يتخذ من الأساليب ما يؤيد فريته ، فمثلا يصور أحد الأئمة قارئا لآية تخالف ما بين الدفتين ، فيأتى الراوى المذكور في السند ليقول:"جعلت فداك ، إنا نقرؤها هكذا"فيجيب الإمام على حد زعمه قائلًا:

"هكذا والله نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه فيما حرف من كتاب الله" [1] .

أو قائلا:"هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وهكذا والله مثبت في مصحف فاطمة عليهما السلام" [2] ? -

أو يزعم أنه قال:"هذا مما أخطأت فيه الكتاب" [3] -

أو قال"هكذا نقرؤها وهكذا تنزيلها" [4] -

وأحيانًا يذكر تعليلا ليثبت التحريف [5] ?أو يؤيد أن كلمة موجودة في الآية وهى غير موجودة [6] .

وأحيانًا يأتى بافتراء ليثبت التحريف بصفة عامة ، استمع إليه وهو ينسب حديثا لأحد الأئمة قال: لا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبن دينهم ، فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله ، وخانوا أماناتهم . وتدرى ما خانوا أماناتهم ؟ ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه ، وبدلوه ، ودلوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم ، فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون [7] .

هذا بالنسبة للتحريف في نص القرآن الكريم ، أما التحريف في المعنى فإنا لا نكاد نجد آية تعرض لها الكلينى إلا حرف معناها ، ولذلك فهو يضع قاعدة عامة تؤيد هذا التحريف ، فينسب لأحد الأئمة أنه قال:

(1) ص 50 .

(2) ص 58 .

(3) ص 205 .

(4) ص 387 .

(5) انظر ص 316 .

(6) انظر ص 205 .

(7) ص 124-125 ولاحظ هذا الربط بين التحريف وترك الولاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت