فهرس الكتاب
السلام عليك يا ولى الله ، أنت أول مظلوم ، وأول من غصب حقه .. جئتك عارفًا بحقك ، مستبصرًا بشأنك معاديًا لأعدائك ومن ظلمك .. لعن الله من خالفك ، ولعن الله من افترى عليك وظلمك ، ولعن الله من غصبك ، ولعن الله من بلغه بذلك فرضى به ، أنا إلى الله منهم برىء . لعن الله أمة خالفتك وأمة جحدتك وجحدت ولايتك ، وأمة تظاهرت عليك ، وأمة قتلتك ، وأمة حادت عنك وخذلتك . الحمد لله الذى جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود ، وبئس ورد الواردين ، وبئس الدرك المدرك . اللهم ألعن قتلة أنبيائك ، وقتلة أوصياء أنبيائك بجميع لعناتك ، وأصلهم حر نارك ، اللهم العن الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللات والعزى والجبت وكل ند يدعى من دون الله ، وكل مفتر . اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنًا كثيرًا .
أشهد أنك جنب الله ، وأنك باب الله ، وأنك وجه الله الذى يؤتى منه ، وأنك سبيل الله .
أشهد أن من قاتلكم وحاربكم مشركون ، ومن رد عليكم في أسفل درك من الجحيم [1] .
ومما رواه القمى عند زيارة قبر الحسين:
"بكم تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأشجار أثمارها ، وبكم تنزل السماء قطرها ، وبكم يكشف الله الكرب ، وبكم ينزل الله الغيث ، وبكم تسبح الأرض التى تحمل أبدانكم . لعنت أمة قتلتكم ، وأمة خالفتكم ، وأمة جحدت ولايتكم ، وأمة ظاهرت عليكم ، وأمة شهدت ولم تنصركم ، الحمد لله الذى جعل النار مأواهم وبئس الورد المورود" [2] .
هذه بعض روايات كتاب الحج التى بدا فيها أثر الغلو في عقيدة الإمامة . وكان لهذه الروايات صداها في الفقه الجعفرى ، ولكن نجد روايات أخرى يبدو فيها هذا الأثر ، أثر الغلو في العقيدة ، ولا أثر لها في الفقه . مثال هذا ما رواه الكلينى عن الحارث عن أبى جعفر قال:
(1) انظر الكافى 4 / 569 والفقيه 2 / 252 .
(2) الفقيه 2 / 359 .