فهرس الكتاب
فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرى وغير عقبة ، فابعث من يدلنى على منزله . قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة ، فأخبر عقبة به فعجل فخرج إليه فعانقه ، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب ؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يبق أحد سمعه غيرى وغيرك في ستر المؤمن . قال عقبة: نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من ستر مؤمنًا في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة".
فقال له أبو أيوب: صدقت . ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعًا إلى المدينة ، فما أدركته جايزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر .
هذان مثلان ، فيهما من الدلالة ما يكفى ويغنى ، والرحلة في طلب الحديث معلومة مشهورة .
حوار الإمام الشافعى لفرقة ضلت
إذن كان السلف الصالح متمسكًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تمسكهم بكتاب الله العزيز ، غير أن فرقة شذت في عصر الإمام الشافعى ، فردت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأت أنها لا تقدم مع الكتاب الذى أنزله الله تبيانًا لكل شىء . وأشار الإمام الشافعى إلى هذه الفرقة ، وذكر حواره مع واحد منها في كتاب جماع العلم ، في الجزء السابع من كتابه الأم ( ص 250 ) . ...
وقد بدأ الإمام كتاب جماع العلم بقوله: