فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2214

فهو لا يريد الإسلام الذى ارتضاه الله لنا دينًا ، وإنما يريد إسلامًا عصريًا ، يبيح مثلًا الحرية الجنسية لا الاستعفاف ، والبكينى لا الحجاب . والرد عليه يطول جدًا ، وهو مسطور في كتب كثيرة ، ولكن الذى أريده هنا أن أبين موقفه من القرآن الكريم .

وبعد هذا البيان لنا أن نتساءل: أمسلم هو ؟ أم أنه حزين لأن الله عزوجل قد حفظ القرآن وحفظ دينه ؟ ولنا أيضًا أن نتساءل: لمصلحة من النفخ فيمن يحاول أن يهدم الإسلام ؟ وكيف بمجلات تصدر في بلاد الإسلام تفسح صدورها وصفحاتها لمثله وتلقبه بالمفكر الإسلامى ؟!

ثالثًا: موقفه من السنة المطهرة:

أوامر الله تبارك وتعالى جاءتنا في كتابه الكريم ، وعلى لسان رسوله الأمين ، والسنة وحى ، وهى كالقرآن في وجوب الاتباع ، وذكرت ما بين هذا من قبل .

والمستشرقون من اليهود والصليبيين والملاحدة ، والحاقدون على الإسلام والمسلمين ، حاولوا أن يدكوا صرح الإسلام بالطعن في الوحى من الكتاب والسنة ، وأهداف هؤلاء واضحة معلومة فلا عجب من مسلكهم ،ولكن إن تعجب فعجب أن تجد ممن ينتسبون إلى الإسلام من مدهم بمعاول الهدم ، ومن أصبح لهم تابعًا وبوقًا يردد أقواهم على أنها العلم الصحيح لا البهتان العظيم .

فذلك على بن إبراهيم القمى ، المتوفى سنة 307 هـ ، وهو من الفرق الإسلامية ، له كتاب في التفسير ، بينت ما به من ضلال وزيغ في الباب السابق ، وعندما طعن المستشرقون في كتاب الله العزيز اعتمدوا على تفسير القمى كما صرح بهذا المستشرق اليهودى جول تسيهر . وهذا كاتبنا يردد أقوال سادته ، ولكن لأن الأمر يتعلق بكتاب الله المجيد لجأ إلى طريقته التى أشرت إليها آنفًا .

وأحمد أمين لم يأخذ بأقوال المستشرقين في القرآن الكريم ، ولكن أخذ شيئًا من أقوالهم في السنة المطهرة ونسبه لنفسه كما صرح في نصيحته للدكتور على حسن عبد القادر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت