فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2214

ليس عجيبًا أن نجد من ينادى بالحرية الجنسية ، فقد وجدنا من ينادى بحرية الشذوذ الجنسى ، ولكن العجيب الغريب أن نجد من يجعل هذا من الأسس الإسلامية التى يريد أن يقوم عليها مجتمعنا الحديث ، والأشد غرابة ونكرًا أن ينسب القائل نفسه أو أن ينسبه أحد إلى الإسلام ، فما بالك إذا قيل بأنه مفكر إسلامى ؟! إلا إذا كانت المعانى اضطربت ، فأريد باللقب أنه مفكر في هدم الإسلام ومحاربته وإفساد المجتمع المسلم .

5 -معلوم أن النسخ لا يكون إلا بأمر الله عزوجل ، ولا نسخ بعد انقطاع الوحى .

والكاتب بعد حديثه عن حرق النصوص أو دفنها يأتى إلى نسخها ، والنتيجة واحدة ، وهى ترك العمل بكتاب الله العزيز ما دام النسخ ليس من حق الله وحده . ويحاول أن يزين هذا الضلال ، ضلال ترك العمل بكتاب الله العزيز بقوله"إن تسليمنا بأن روح الإسلام هى التى ينبغى أن تكون الهادى للسلوك لن يدع مجالًا لاتهام الإسلام بمنافاة مقتضيات العصر والتطورات التاريخية التى حدثت بعد القرن السابع الميلادى".

ومعنى هذا أن نصوص القرآن لا تصلح بعد ذلك القرن فقد فقدت صلاحيتها منذ ثلاثة عشر قرنًا ، وعلينا أن نحل مكانها ما أسماه بروح الإسلام ، وحينئذ يكون حكمًا إسلاميًا شرعيًا استبدال عقوبة الحبس بعقوبة قطع يد السارق التى نصت عليها أحكام الشريعة .

لا يخفى علينا ما كتبه بعض أعلام المسلمين عن صلاحية الإسلام للتطبيق في كل زمان ومكان ، وعن الحدود وأثر تطبيقها في المجتمع ، وعن حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ، ورد الشبهات التى أثارها أعداء الإسلام ، ولكن هذا الكاتب لا يسلك مسلك المسلمين ، بل يردد أقوال أعداء الإسلام وخصومه بل أكثر مما قاله الأعداء ! وانظر إلى إشارته إلى الرق ، وإلى إشارته الأخيره من أن الإسلام الذى استمدت أحكامه من النصوص ، إنما هو للمتاحف والسياح لا لمواجهة احتياجات العصر ، مما جعل الكثير من المسلمين المثقفين يتخلون عن الإسلام بأسره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت