فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 2214

ثم قال في ص 126:"لقد جاء تحرير المرأة في الغرب ـ حريتها الجنسية ( أى والله هكذا قال: الجنسية ! ) وحقوقها السياسية واستقلالها الاقتصادى ـ ثمرة لقرون طويلة من التطور والكفاح ، وجاء في مجتمعاتنا الإسلامية لا نتيجة لفكر أصيل عميق الجذور ... ... إلخ ."

ثم يضرب مثلًا لحرية المرأة العربية التى وصلت إليها دون تطور متصل متجانس ودون فكر أصيل عميق الجذور ، ولذلك فهى حرية بعيدة عن روح الحضارة الغربية ، يضرب هذا المثل بالفتاة العربية المرتدية البكينى على شاطىء البحر !! هكذا تتضح إجابة السؤال . والمسلمون يعرفون أن المرأة في الإسلام شرع لها ربها كل ما يناسبها من الحقوق ، فأخذت من الاستقلال الاقتصادى ما لم تصل إليه المرأة في الغرب ، وأخذت من الحقوق السياسية ما يتناسب معها ولا يخرجها عن طبيعهتا ، غير أنها لم تأخذ ـ لا هى ولا الرجل ـ الحرية الجنسية التى أخذها سادة الكاتب الغربيون بل أربابه .

والإسلام أوصل عقوبة الزنى إلى حد الرجم ، ولما ترك الناس شرع الله عز وجل ووضعوا لأنفسهم القوانين ، لم يروا الزنى جريمة في ذاته ، فالمتزوجة مثلًا إذا زنت فإنها لا تعاقب بأى عقوبة فضلًا عن الرجم ما دام الزوج رضى بمعاشرتها ، أما إذا لم يرض ورغب في عقوبتها ، فأقصى حكم هو أن تحبس سنتين ، وغير المتزوجة إذا زنت فهى لم تعتد على حقوق أحد ، ولم ترتكب جريمة ، وإنما لها حريتها الجنسية !!

هكذا اختار الناس ما يناسب عصرهم ، ولا يمكن أن يكون هذا باسم الإسلام إلا إذا أحرقت النصوص ودفنت حتى لا تكبل مثل هذا ( المفكر الإسلامى والمصلح الدينى !! ) فيعيدها جاهلية باسم روح الإسلام ، بل كان أهل الجاهلية أقل فجورًا ، وفسقًا من سادته الغربيين ، وما زلنا نذكر القول المشهور: أو تزنى الحرة ؟!

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول"تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا أبدًا ، كتاب الله وسنة نبيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت