فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2214

ومع هذا أراد الكاتب أن يشكك في هذا الأمر المستقر نصًا وإجماعًا فقال في حاشية ص 131"وقد اختلف المفسرون حول آيات الحجاب وما إذا كانت تخاطب نساء النبى وحده ، أم تلزم المسلمات طرا"ولا أدرى من أين اختلق هذا الاختلاق ؟ وهل عمى عن قراءة الآية الكريمة التى ذكرها هو نفسه عند الحديث هنا عن الحجاب وفيها { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ } نعم { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } . ثم يضيف فرية أخرى حيث يقول في حاشيته"وعلى أى الأحوال فقد كانت كل من سكينة بنت الحسين بن على وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله من السافرات"، هكذا يقول هذا المفترى ، ولو كان مسلمًا حقًا وقرأ خبرًا ساقطًا مثل هذا لكان عليه أن يرد هذا الإفك لكنه يأتى به كشىء مؤكد لينتقل منه إلى إفك جديد ، فيهاجم المفسرين الأولين ، ويذكر أنهم هم الذين فرضوا على كل نساء المسلمين ما فرضه القرآن على نساء النبى وبناته ، ومرة أخرى أعمى هذا المفترى الكذاب عن قراءة ]وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ بعد قوله تعالى { قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ } ؟!

وإذا كان هذا ( المسلم ) حزينًا لأن المرأة المسلمة التزمت بحجاب فرضه عليها ـ بحسب إفكه ـ المفسرون ، وليس الوحى المنزل ، فما الذى يريده حتى يذهب حزنه ؟

نرى الإجابة على هذا السؤال في بداية حديثه عن الموضوع الذى ذكر فيه الحجاب ، وهو تحت عنوان"فرص نجاحنا في إقامة مجتمعنا على أسس إسلامية".

قال في ص 124:"كان تطوير الحضارة الأوربية ، بصفة عامة تطورًا متصلًا متجانسًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت