فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 2214

وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل والتجريح . وإنما اقتصصنا هذا الكلام ، لكى ننبه من جهل مذهب أهل الحديث ممن يريد التعلم والتنبه ، على تثبيت الرجال وتضعيفهم ، فيعرف ما الشواهد عندهم ، والدلائل التى بها ثبتوا الناقل للخبر من نقله ، أو سقطوا من أسقطوا منهم ، والكلام في تفسير ذلك يكثر"ا . هـ ."

بمثل هذا نقل إلينا الكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأصحاب كتب الحديث منهم من لم يلتزم بالوقوف عند الصحيح ، وإنما نقل الصحيح وغير الصحيح ، وفى بعض الكتب نجد أحاديث موضوعة ، ولكن الجهابذة من الأئمة الأعلام وضعوا من الشروط وألفوا من الكتب ما يجعل علماء أى عصر يستطيعون معرفة درجة كل حديث ، وأى مسلم يستطيع أن يدرك هذه الحقائق متى عرف كيف دونت السنة من قبل عصر التدوين إلى ما بعده ، وبالاطلاع على ما كتب في علوم الحديث ، والجرح والتعديل . والذين أثاروا الشبه حول السنة تصدى لهم من بين زيفها وبطلانها ، ورأينا كلام الإمام الشافعى الممتع المقنع الذى هدى الله تعالى به من حاوره بعد الضلال .

وفى عصرنا بين كثير من العلماء أباطيل المستشرقين ، أما الكاتب فنراه يأخذ بهذه الأباطيل ، ويأخذ أيضًا بنصيحة أبيه ، فيسطو على أقوالهم وينسبها لنفسه . بل سطا على أبيه ( !! ) فيما أخذه عنه عن المستشرقين ، فلم يرده لأبيه ولا للمستشرقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت