فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2214

وأقوال المستشرقين التى أشرت إليها من قبل يرددها حيث يقول:"وقد شرع الجيل التالى للصحابة ، جيل التابعين ، يجمع روايات أقوال النبى وأفعاله . مما كان شائعًا في عصره ، واتخذ من هذه السنة مصدرًا ثانيًا للشريعة"ويقول بعد هذا:"ثم بذلت المحاولات بعد ذلك من أجل رفع أحكام السنة إلى مصاف الأحكام القرآنية فيما يتصل بالتشريع ، وقيل إن النبى إنما استنها بأمر من الله تعالى ، وأنها نزلت عليه كما أنزلت آيات الذكر"ـ ثم يقول:"أدرك الفقهاء أنه ما من فرصة أمام الرأى لأن يصادف القبول لدى جمهور المؤمنين ما لم يستند إلى سنة متواترة ، أو يزعم أن له أصلًا في الحديث ، ومن ثم فقد لجأ الفقهاء والعلماء إلى تأييد كل رأى يرونه صالحًا ومرغوبًا فيه بحديث يرفعونه إلى النبى".

هكذا ردد الكاتب أباطيلهم فرحًا بنسبتها لنفسه ، منفذًا بحمق وجهل وصية أبيه ، وهذا المسلم أما عرف موقف الصحابة الكرام من السنة المطهرة ، وكيف أن أبا بكر الصديق توقف في أحكام حتى وجدها في السنة كمسألة الجدة .

والفاروق عدل من أحكام عندما بلغته السنة ؟ وغير الشيخين من الصحابة رضى الله عنهم ورضوا عنه ، الذين اعتصموا بالكتاب والسنة معًا ، فلا إسلام بدونهما ، ولا حكم إلا لهما ، فكيف إذن يقول مسلم بأن السنة ليست مصدرًا من مصادر التشريع وإنما لجأ إلى هذا التابعون ، والفقهاء والعلماء هم الذين كذبوا على الله ورسوله فاختلقوا السنة ؟ !كيف يقول هذا مسلم ؟ ولكن لا غرابة بعد أن عرفنا رأيه في القرآن الكريم نفسه .

ولوضع الأحاديث واستباحة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أسباب كثيرة تحدث عنها العلماء. وكان من نتائج هذا ما رأيناه من جهود الأئمة الأعلام لحفظ السنة المطهرة ، وتنقيتها من هذا الزيف . ومنذ وقت مبكر بدأ النظر في الإسناد ، فكما قال ابن سيرين: ما كانوا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت