فهرس الكتاب
ويمكن أن يذكر هنا أقوال علماء الإسلام في السنة المطهرة ، وأقوال المعاصرين منهم في الرد على المستشرقين الذين سرق الكاتب أكاذيبهم وشبههم ، وواضح أن هذا يطول جدًا ، ولذلك نكتفى بذكر بعض الأمثلة ، ونكتفى أيضًا بأخذ هذه الأمثلة من كتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى للشيخ الدكتور مصطفى السباعى رحمه الله ، فقد أبطل باطل المستشرقين وأحمد أمين أبى الكاتب وناصحه الأمين .
بدأ الدكتور السباعى حديثه عن السنة مع المستشرقين بعرض تاريخى لأغراض المستشرقين ، وبين مدى خطر هؤلاء وأثرهم السيئ على من خدع بهم من المثقفين المسلمين .
ثم قال رحمه الله:ننتقل من هذه المقدمة الضرورية إلى بيان موقف المستشرقين من السنة وشبههم التى أثاروها حولها ، والتى تأثر بها كثير من الكتاب المسلمين كما رأيت ، ولعل أشد المستشرقين خطرًا وأوسعهم باعًا ، وأكثرهم خبثًا وإفسادًا في هذا الميدان ، هو المستشرق اليهودى المجرى"جولد تسيهر".
وذكر خلاصة قوله في السنة وتشكيكه بها ، ثم أخذ يفصل الجواب لهذه الخلاصة ، دون تتبع لكل فقرة من الفقرات . فإن كتابه كما قال ـ يضيق عن الرد التفصيلى ، وللعلم فإن الكتاب اقترب من خمسمائة صفحة .
هل كان الحديث نتيجة لتطور المسلمين ؟
قال الدكتور السباعى رحمه الله تحت عنوان: هل كان الحديث نتيجة لتطور المسلمين:"يقول جولد تسيهر: إن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الدينى والسياسى والاجتماعى للإسلام في القرنين الأول والثانى ! ولا ندرى كيف يجرؤ على مثل هذه الدعوى ، مع أن النقول الثابتة تكذبه"وأخذ يثبت كذب هذا المفترى الحاقد .أما ابن أحمد أمين فقد أخذ الفرية وصاغها بأسلوبه كأنه صاحبها .
الأمويون وعلماء المدينة:
وانتقل الدكتور السباعى بعد هذا للرد على افتراءات اليهودى الحاقد حول دور الأمويين وعلماء المدينة في وضع الأحاديث ، وأن العلماء الأتقياء استجازوا الكذب دفاعًا عن الدين .