فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2214

حديث لا تشد الرحال: المثل الذى أراد الكاتب أن يصل به إلى هدفه السيئ في الطعن في الإمام الزهرى ، العلم الثبت الحجة العدل الضابط الذى لم يطعن فيه أحد قبل اليهودى المستشرق ، وهو حديث"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ..."وقال: حين أراد الخليفة عبد الملك بن مروان بن الحكم صد الناس عن الحج إلى مكة خشية أن يجبر عدوه عبد الله بن الزبير الحجاج الوافدين من الشام على مبايعته خليفة للمسلمين ، أسند إلى الزهرى ـ وهو الفقيه التقى الصالح ـ مهمة البحث عن حديث ( أو اختلاق حديث ) يضع الحج إلى بيت المقدس ، بمثابة الحج إلى مكة ، فكان إذا اشتكى الناس من خطر الحج إلى مكة أجابهم عبد الملك بقوله: هذا ابن شهاب الزهرى يحدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تشد الرحال .. إلخ .

واختلاق أن الإمام ابن شهاب الزهرى ـ وحاشاه ـ اختلق هذا الحديث هو من كلام اليهودى الخبيث المفترى ، وذكر الدكتور السباعى هذه الفرية وقال:"فهذا لعمرى عجب من أعاجيب الافتراء والتحريف والتلاعب بحقائق التاريخ"ثم أخذ يفند هذا الافتراء بأدلة منها سن الزهرى آنذاك ، وأن نصوص التاريخ قاطعة بأنه في عهد الزبير لم يكن يعرف عبد الملك ولا رآه بعد ، وأهم من هذا أن الحديث روته كتب السنة كلها ، وهو مروى عن طرق مختلفة غير طريق الزهرى: فقد أخرجه البخارى عن أبى سعيد الخدرى من غير طريق الزهرى ، ورواه مسلم من ثلاث طرق إحداها من طريق الزهرى ، وثانيتها من طريق جرير عن ابن عمير عن قزعه عن أبى سعيد ، وثالثتها عن طريق ابن وهب عن عبد الحميد بن جعفر ابن عمران بن أبى أنس عن سلمان الأغر عن أبى هريرة ، أى أن الإمام الزهرى لم ينفرد برواية الحديث كما زعم المستشرقون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت