فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2214

ومع أن هذه الأدلة وغيرها تثبت سخف هذا الافتراء الذى اختلقه اليهودى ، إلا أن هذا المسلم ابن أحمد يذكر الفرية كحقيقة مسلمة دون نسبتها لمفتريها الأول ، ودون نظر إلى الأدلة الواضحة البينة ، ودون أن يعبأ بعقول المسلمين ومشاعرهم تجاه إمام أجمعت الأمة على إمامته وعلمه وفضله .

حديث اتخاذ الكلب للزرع: ـ

روى ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراطان ، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة رضى الله عنهـ يزيد في الرواية ( أو كلب زرع ) ، فقال ابن عمر:"إن لأبى هريرة زرعًا". اعتبر جولد قول ابن عمر نقدًا لأبى هريرة ، وقال أحمد أمين:"وهذا نقد من ابن عمر لطيف في الباعث النفسى".

وذكر الدكتور السباعى حديث أبى هريرة الذى ذكر فيه اتخاذ الكلب للزرع ، وأشار إلى الكتب التى أخرجته كالصحيحين وغيرها ، ثم قال: قد تعرض الشراح لزيادة أبى هريرة ومن وافقه فيها ، وبينوا مراد ابن عمر من مقالته تلك في أبى هريرة . قال الحافظ ابن حجر فى"فتح البارى"بعد أن بين أن مراد ابن عمر تثبيت رواية أبى هريرة:"وقد وافق أبا هريرة على ذكر الزرع سفيان بن زهير وعبد الله بن مغفل ، وهو عند مسلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت