فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2214

الواقع أنه ليس في الأمر شىء من هذا ، ولكن أمانة صاحب"فجر الإسلام"أبت عليه إلا أن يرى فيما صنع ابن عمر نقدًا لطيفًا ... لأبى هريرة ... وبيانًا للباعث له على هذه الزيادة ، وتأبى عليه أمانته العلمية أيضا إلا أن يرشدنا إلى موضوع هذا النقد من كتب الحديث ، فيقول في ذيل الصحيفة"انظر النووى على مسلم"، وأنت سمعت كلام النووى فهل سمعت فيه رائحة التكذيب من ابن عمر لأبى هريرة ؟ بل ألم تره يرد على ما قد يخطر بالبال ردا قويًا واضحًا ؟ ولك أن تتساءل بعد هذا: أهو لم يفهم عبارة النووى ؟ أم فهمها ولكنه آثر رأى المستشرق اليهودى جولد تسيهر ؟ ( ص 287 ـ 289 ) . وابن أحمد أمين الذي ترعرع في هذه البيئة ، جاء بعد كل هذا ليقول:

روى البخارى حديثًا يأمر النبى فيه بقتل كل الكلاب إلا كلاب الصيد، فلما قيل لعبد الله بن عمر: إن أبا هريرة يضيف إلى الحديث عبارة"أو الزرع"رد ساخرًا بأن أبا هريرة إنما أضافها بعد أن أصبح صاحب مزرعة !

كذب الصالحين وتدليس المحدثين: ـ

ذكر الدكتور السباعى هنا كلامًا للمستشرق اليهودى ، ثم فنده ، ومما قاله:"أما ما نقله جولد تسيهر من قول وكيع عن زياد بن عبد الله البكائى من أنه كان مع شرفه في الحديث ـ كذوبًا ـ فهذه إحدى تحريفات هذا المستشرق الخبيث ، فأصل العبارة كما وردت في التاريخ الكبير للإمام البخارى: وقال ابن عقبة السدوسى عن وكيع: هو ( أى زياد بن عبد الله ) أشرف من أن يكذب . فأنت ترى أن وكيعا ينفى عن زياد بن عبد الله الكذب مطلقًا لا في الحديث فحسب ، وأنه أشرف من أن يكذب ، فحرفها هذا المستشرق اليهودى إلى أنه كان مع شرفه في الحديث كذوبًا . وهكذا تكون أمانة هذا المستشرق .هذا ما قاله الدكتور السباعى رحمه الله ، أما حسين أحمد أمين فيقول:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت