فهرس الكتاب
تحدث وكيع عن زياد بن عبد الله قائلًا:"إنه كان يكذب في الحديث مع شرفه"."وحسين لم ينسب هذا لليهودى حتى يمكن أن يقال مثلًا بأنه لم ينتبه لتحريفه وتضليله ، ولكنه يذكر هذا كحقيقة يعرفها هو . فما أعظم أمانة اليهودى المستشرق وحسين معًا ! وما أنبل هدفهما !!"
وذكر الدكتور السباعى ما نقله المستشرق عن يزيد بن هارون"إن أهل الحديث بالكوفة في عصره ما عدا واحدًا كانوا مدلسين".
ثم أخذ الشيخ يبين المراد باصطلاح التدليس عند المحدثين ، والمقبول منه والمرفوض ، والكلام في التدليس مفصل في كتب مصطلح الحديث ، والمدلسون معروفون ، والكلام عنهم مفصل في كتب الجرح والتعديل .
وهذا المفكر المسلم كان أسوأ وأقبح من اليهودى اللعين ، ويبدو أنه يجهل مفهوم التدليس ، فبنى على ما قرأه لسيده المستشرق اليهودى قولًا يهدم ـ في زعمه ـ كل صحيح ثابت ثبوت الجبال في زعمه .
فقال:"أما الإسناد الذى من شأنه أن يكسب القول وقارًا وينيله التصديق ، فكان أمره هينًا وشكليًا محضًا ، فبوسع أى مختلق أن يدلس حديثًا ويصدره بسلسلة ذهبية من الإسناد ، يراعى فيها الاتصال بين المحدث وكاتب الحديث ، أو حتى دون أن يراعيه". ( ص 51 )