فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2214

حدث محمد بن قيس بن مخرمة أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه يسأله عن شئ فقال له زيد:"عليك بأبى هريرة فإنى بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى ونذكره ، إذ خرج علينا النبى صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا ، فسكتنا فقال: عودوا للذى كنتم فيه . قال زيد: فدعوت أنا وصاحبى قبل أبى هريرة ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ، ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إنى اسألك ما سألك صاحباى ، وأسألك علمًا لا ينسى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمين . فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله تعالى علمًا لا ينسى ، فقال: سبقكم بها الغلام الدوسى". قال ابن حجر:"أخرجه النسائى بسند جيد في العلم من كتاب السنن". (الإصابة 4 / 208 ، وذكره في التهذيب 12 / 266 ) وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 508 ) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ولكن الحاكم رواه عن طريق حماد بن شعيب ، فتعقبه الذهبى وقال: قلت: حماد ضعيف . وفى سير أعلام النبلاء ( 2 / 600 ) ذكر هذا الخبر وقال:"أخرجه الحاكم ، لكن حماد ضعيف".

وفى موضع آخر من السير ( 2 / 616 ) ذكر الخبر بإسناد آخر ، فيه الفضل بن العلاء بدلًا من حماد ، ثم قال:"تفرد به الفضل بن العلاء ، وهو صدوق". وفى موضع ثالث ( 2 / 68 ) قال الذهبى:"وفى سنن النسائى أن أبا هريرة دعا لنفسه: اللهم إنى أسألك علمًا لا ينسى . فقال النبى صلى الله عليه وسلم . آمين".

شهادة ابن عمر:

وابن عمر رضى الله تعالى عنهما بين حفظ أبى هريرة وعلمه وفضله ، أما الذين ذكروا أنه كذبه وسخر منه فقد وقعوا في خطأ جسيم ، حيث أخذوا من الأخبار ما يشتهون وتركوا منها ما يثبت ما لا يريدون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت