وابن كثير ذكر قول أبى صالح بلفظ:"كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم يكن بأفضلهم". ( البداية 8 / 106 ) . وفى موضع سابق ( 8 / 104 ) قال ابن كثير:"قد لزم أبو هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه فلم يفارقه في حضر ولا سفر ، وكان أحرص شىء على سماع الحديث منه وتفقه عنه ، وكان يلزمه على شبع بطنه". ثم ذكر حديثًا رواه الإمام أحمد وفيه:"قلت: يا رسول الله ، ادع الله أن يحببنى وأمى إلى عباده المؤمنين ، فقال: اللهم حبب عبدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحببهم إليهما ، قال أبو هريرة: فما خلق الله من مؤمن يسمع بى ولا يرانى أو يرى أمى إلا وهو يحبنى".
ثم عقب الحافظ ابن كثير على هذا الحديث بقوله:
وقد رواه مسلم من حديث عكرمة عن عمار نحوه . وهذا الحديث من دلائل النبوة ، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس . قد شهر الله ذكره بما قدره أن يكون من روايته من إيراد هذا الخبر عنه على رؤوس الناس في الجوامع المتعددة في سائر الأقاليم في الإنصات يوم الجمعة بين يدى الخطبة والإمام على المنبر ، وهذا من تقدير الله العزيز العليم ، ومحبة الناس له رضى الله عنه .
من أسباب كثرة مروياته: