فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2214

وهكذا نرى أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قد بورك في الفترة الزمنية القصيرة التي شرف فيها بصحبة خير البشر صلى الله عليه وسلم ، وإلى جانب هذا فقد بارك الله سبحانه وتعالى له في باقى عمره في الإسلام حيث استطاع أن يعوض كثيرًا مما فاته ، فلم يكتف بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن كبار الصحابة الذين أدركهم مثل: أبى بكر الصديق وعمر الفاروق وأبى بن كعب - أستاذ مدرسة التفسير بالمدينة في عصر التابعين - وأسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة ، وغيرهم من الصحابة الكرام البررة رضى الله تعالى عنهم ، وكان هذا من أسباب كثرة مروياته ، حيث امتد عمره بعد عصر النبوة ، واحتاج الناس إلى علمه .

أما الذين رووا عنه فما أكثرهم !!!

قال الإمام البخارى: روى عنه نحو من ثمانمائة رجل أو أكثر من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم . ( سير أعلام النبلاء 2/ 568 ، والبداية والنهاية 8 /103 ، والاستيعاب 4 /209 ، والإصابة 4 /205 ، وأضاف ابن حجر: وكان أحفظ من روى في عصره ) .

ترى: أيمكن أن يروى عنه مثل هذا العدد ، وأن يثقوا به ويلجأوا إليه ما لم يجدوا عنده العلم الصحيح النافع . والكلم الطيب الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وليس هذا فحسب ، فإنه وجد في عصر لم يشع فيه التدوين ، وقل من دون السنة الشريفة ، ومع هذا بالبحث نجد أن عشرة قد دوَّنوا بعض ما سمعوا منه ، وأول صحيفة كاملة وصلتنا هي صحيفة همام بن منبه كتبها عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه . ( انظر من كتب عنه في ص 97: 99 من كتاب الدكتور محمد الأعظمى: دراسات في الحديث النبوى ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت