فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 2214

فقد ذكروا جملة من الشبه توهن من قوة الصحيحين بزعمهم ، وتثير الريبة في أحاديثهما ، وتحطم الهالة التي نسجت حولهما - كما يقولون - .

انتقاد أحاديث ورجال الصحيحين

ومن ذلك أن الصحيحين قد تعرضا للنقد من قبل الأئمة وأن فيهما أحاديث لا تصح وبعضها أمارة الوضع بادية عليه ، أضف إلى ذلك التناقض والتعارض بين بعض أحاديث الصحيحين مما يصعب معه الجمع بينها ، إضافة إلى أن ثمة عدد هائل من رجالهما قد تكلم فيهم بتضعيف أو تجريح ، كما أنهما قد أخرجا أحاديث أناس من أهل البدع لم يسلموا من طعن في عقيدتهم .

يقول"محمود أبو رية":""

إنهم - أي العلماء - أعلوا أحاديث كثيرة مما رواه البخاري و مسلم ، وكذلك نجد في شرح ابن حجر للبخاري و النووي لمسلم استشكالات كثيرة ، وألف عليهما مستخرجات متعددة ، فإذا كان البخاري و مسلم - وهما الصحيحان - كما يسمونها -

يحملان كل هذه العلل والانتقادات وقيل فيهما هذا الكلام - دع ما وراء ذلك من تسرب الإسرائيليات إليهما ، وخطأ النقل بالمعنى ، وغير ذلك في روايتهما - فترى ماذا يكون الأمر في غير البخاري و مسلم من كتب الأحاديث" ( أضواء على السنة المحمدية 273- 285) ."

ويقول"محمد رشيد رضا"بعد أن عرض الأحاديث المنتقدة على البخاري:

"وإذا قرأت ما قاله الحافظ ابن حجر - فيها رأيتها كلها في فن الصناعة ، ولكنك إذا قرأت الشرح نفسه"فتح الباري"، رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها ، أو تعارضها مع غيرها -"

أكثر مما صرح به الحافظ نفسه - مع محاولة - من الحافظ - الجمع بين المختلفات ، وحل المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعض"."

وقال:"ودعوى وجود أحاديث موضوعة في أحاديث البخاري المسندة ، بالمعنى الذي عرفوا به الموضوع في علم الرواية ممنوعة ، لا يسهل على أحد إثباتها ، ولكنه لا يخلو من أحاديث قليلة في متونها نظر قد يصدق عليه بعض ما عدّوه من علامة الوضع "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت