4-: امتناع زيد بن عمرو من أكل ما في السفرة إنما كان من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذبح على الأنصاب فتنزه من أكله ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل من ذبائحهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم .
5-: قال الذهبي - رحمه الله -:"لو افترض أن زيد بن حارثة هو الذي ذبح على النصب فقد فعله من غير أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه كان معه ، فنسب ذلك إليه ، لأن زيدًا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه ، وكيف يجوز ذلك وهو عليه السلام قد منع زيدًا أن يمس صنمًا ، وما مسه هو قبل نبوته ، فكيف يرضى أن يذبح للصنم ، هذا محال".
6-: أما ما جاء في بعض الروايات التي فيها ( إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ) قال: فما رؤي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أكل شيئًا مما ذبح على النصب ) وهذه الرواية منكرة ، حكم عليها بالنكارة الإمام الذهبي والإمام الألباني - رحمهما الله - .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
[1] المغني في الضعفاء ترجمة رقم 5879 .
[2] ( فقه السيرة ص 82 ) .
[3] ( سير أعلام النبلاء 1/135) .